👮‍♂️ Government

There is an initiative in place to solve the Gulf crisis: FM

وزير الخارجية: هناك مبادرة مطروحة لحل الأزمة الخليجية

Tribune News Network – Doha:

Deputy Prime Minister and Minister of Foreign Affairs HE Sheikh Mohammed bin Abdulrahman Al Thani said on Friday that there is a new initiative to end the three-year-old Gulf crisis and that Qatar is open to negotiations.

“We hope the initiative will produce results, we are open to dialogue and ready to meet each step forward with 10 steps from our side,” Sheikh Mohammed told Al Jazeera in an interview that aired on Friday, the third anniversary of the blockade.

On June 5, 2017, fellow Gulf Cooperation Council (GCC) countries Saudi Arabia, the United Arab Emirates, Bahrain, along with Egypt, a non-council member, severed all political, trade and travel ties with Qatar.

At the time, the boycotting nations set 13 demands for lifting the blockade, including closing down Al Jazeera media network, shuttering a Turkish base and downgrading ties with Iran. Qatar promptly condemned all demands as a breach of sovereignty.

“We hope this initiative is different than previous ones and it is taken seriously,” Sheikh Mohammed said, adding that there were some talks with Saudi Arabia at the end of 2019, but the process later stopped.

Washington has launched a new push on the blockading countries to reopen Gulf airspace for Qatari airlines as a first step towards ending the three-year crisis, according to reports this week in US media.

The White House is particularly concerned over so-called “overfly fees” that Qatar pays to Iran to use the airspace, US officials told the Wall Street Journal.

“There is a greater sense of urgency to resolve the airspace issue,” said one US official.

Qatar hosts the biggest US military base in the region.

Source: qatar-tribune

الدوحة – الشرق:

قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إن حصار دولة قطر بدأ بحملة تضليلية الأمر الذي يعني أنه كان هناك اختراع للأسباب لفرض الحصار على قطر وتبريره أمام الرأي العام الخليجي أولا ثم أمام العالم في المرحلة الثانية ، مؤكدا أن دول الحصار استخدمت وسائل التواصل الإجتماعي لتجييش الرأي العام ضد دولة قطر وشيطنتها.

وعبر سعادته في حوار مع برنامج “لقاء اليوم” الذي بتثه قناة الجزيرة مساء أمس بالتزامن مع الذكرى الثالثة على حصار قطر ، عن أسفه لإستغلال وسائل التواصل الإجتماعي في شن حملة كراهية ضد دولة قطر واقحام الشعوب في هذه الحملة بهذه الصورة ، فقد وجدنا من بعض المغردين على موقع تويتر وخصوصا مغردين من الإمارات تجاوزا على الحرمات والنساء حيث كانت هذه التجاوزات تعتبر خطا أحمرا في المجتمعات الخليجية.

وكشف سعادته عن وجود مبادرة مطروحة حاليا لحل الأزمة الخليجية مع دول الحصار وأن الأجواء إيجابية بشأنها ،معبرا عن أمله في أن تسفر عن خطوات خلاف ما حدث العام الماضي. مضيفا بالقول إن دولة قطر منفتحة على الحوار وأن من يتقدم نحونا بخطوة سنتقدم نحوه عشر خطوات ولكن بشرط أن تكون هذه الخطوة جادة وصادقة .

و أشار سعادته إلى أن الحوار مع السعودية نهاية العام الماضي كان إيجابيا “لكنه توقف دون معرفة الأسباب، ونأمل أن تختلف المبادرة الجديدة عن سابقاتها ونجد جدية بالتعامل مع مبادرة الكويت”.

وعن مجلس التعاون الخليجي، قال وزير الخارجية إن قطر حريصة على وحدة المجلس بصرف النظر عما حدث، والحصار أضر بسمعته، خاصة وأن “المنطقة تعيش فترة ساخنة ويجب إيجاد حكمة في الحلول لضمان عدم انفجار الأوضاع”. مشددا على أن دولة قطر لن تكون سببا في انهيار مجلس التعاون.

وبالحديث عن الحصار واسبابه، قال سعادة وزير الخارجية إن  العملية بدأت باختراق وكالة الأنباء القطرية ومن ثم انطلقت حملة تضليلية لشيطنة دولة قطر ، وإلى يومنا هذا لا توجد أسباب واضحة لفرض هذا الحصار ، خصوصا أن العلاقات التي كانت تربط دولة قطر بدول الحصار في تلك الفترة التي سبقت الحصار كانت علاقات طيبة وودية وكان هناك  تعاون وحوار مستمر ما بين قطر وكافة الدول الأطراف، فيما عدا المشكلة التي أثيرت من قبل دولة الإمارات وطلبها بتسليم زوجة المعارض الإماراتي وذلك قبل هذا الحصار بشهرين، مضيفا أنه لم يكن من المتوقع أن مثل هذه المشكلة تقودنا إلى هذه المرحلة .

وفي تعليقه على تصريحات تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية السابق والذي كان ايضا سفيرا للمملكة في واشنطن ولندن والتي قال فيها إن المشكلة مع دولة قطر أطول من ذلك بكثير ومدتها 20 سنة، قال سعادته إذا كانت المشكلة تمتد إلى 20 سنة كما يقول الأمير تركي، فلماذا لم تحل هذه المشكلة خلال تلك العشرين سنة وقد كانت هناك حوارات مستمرة وكانت هناك تصريحات من كافة المسؤولين السعوديين التي عبرت عن عمق العلاقات  بين دولة قطر والسعودية  وقبل الحصار وقبل الهجمة الإلكترونية بأيام معدودة فقط كان وزير الخارجية السعودي في زيارة إلى دولة قطر وتحدث لمؤتمر السفراء القطريين وهذا كان يعكس عمق العلاقة بين دولة قطر والمملكة في ذلك الوقت .

ولفت سعادته إلى أن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى استلم الحكم في عام 2013 ، وبدأت إثارة المشاكل بعد استلامه للحكم بأشهر فقط حتى قبل التعرف  على سياسية صاحب السمو،  ثم جاءت أزمة 2014 والتي تعرف بأزمة سحب السفراء والتي قادت إلى ما يسمى بأتفاق الرياض، مضيفا أن دول الحصار هي التي انقلبت على هذا الاتفاق.

واكد سعادة وزير الخارجية أن دولة قطر كانت ملتزمة باتفاق الرياض ومحاضر مجلس التعاون الخليجي تثبت التزام دولة قطر بهذا الاتفاق والانقلاب على هذا الاتفاق واضح بالاجراءات التي تم اتخاذها من دول الحصار للأسف لأن اتفاق الرياض ينص بشكل واضح على أن هناك آلية لتسوية أي نقاط خلافية ولم تستخدم هذه الآلية فلماذا يتحدثون عن احترام اتفاق الرياض وهم في المقام الأول لم يحترموه؟.

وفي رده على سؤال حول المبادرة الكويتية وتصريحات المسؤولين الكويتيين عن الفرج القريب وأخرها تصريح رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح وقال إن هناك أمل في حل الخلافات الخليجية، قال سعادته نحن نأمل أن يكون الحل قريبا، وفي البداية احب أن أشكر دولة الكويت بقيادة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت على تحمله هذه المسؤولية منذ بداية الأزمة حيث قام بزيارة دولة قطر ودول الحصار في ذلك الوقت محاولا نزع فتيل هذه الأزمة ، واستمرت وساطة أمير الكويت المقدرة حتى يومنا هذا وهناك محاولات مستمرة من قبل دولة الكويت الشقيقة التي تقدرها دولة قطر ودائما تتجاوب معها بشكل ايجابي وبشكل بناء.

واضاف سعادته : للأسف إلى الآن لا يوجد خط واضح لحل الأزمة، هناك مبادرات إيجابية نحن نقيمها بتلك الطريقة ولكن الخطوات الفعلية لم تتم فعلا ونحن نتمنى أن تكون هناك خطوات فعلية ليس لأسباب خاصة بنا ولكن لأجل مجلس التعاون ومنظومته ولأجل شعوبنا ولأجل الأمن الاقليمي الذي تضرر بسبب هذا الحصار.

وبسؤاله عن الزيارات التي قام بها سعادته لكل من سلطنة عمان والكويت في 21 مايو الماضي، قال سعادته بخصوص الزيارة إلى الكويت فقد كان هناك رد على رسالة لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح تتعلق بالأزمة وذهبنا بالرد القطري الذي دائما ما يكون متماشيا مع أن يكون هناك حوار بناء مبني على أسس احترام السيادة واحترام القانون الدولي ومبني على مبدأ المساواة فيما بين الدول، هناك جهود كما ذكرت آنفا تقودها دولة الكويت وتعمل عليها الولايات المتحدة الأمريكية لرأب الصدع وإيجاد حل لهذا الخلاف وتنظر دولة قطر إلى ذلك بشكل إيجابي ونتمنى أن تسفر هذه الجهود وتقودنا إلى حل يوما ما، مضيفا أنه حتى اليوم لا يوجد رد من الطرف الآخر حيال هذه الجهود، وقال إن هناك مبادرة مطروحة وهناك أجواء إيجابية نتمن أن تسفر عن خطوات إيجابية.

وبسؤاله حول المبادرة هل هي مع السعودية أم الإمارات، قال سعادته إن دولة قطر تتحدث عن قضية الحصار في إطار مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع الولايات المتحدة وهذا هو إطار حل الأزمة، مضيفا أنه قد كان هناك حوار بيننا وبين المملكة العربية السعودية والذي اشرت إليه في نهاية العام الماضي وهذا الحوار حقق بعض الانجازات والذي لوحظ من قبل الرأي العام بشكل كامل ولكن للأسف توقف بشكل مفاجئ وليس من قبل دولة قطر ولكن من قبل السعودية وقد يكون لها أسبابها في ذلك ولكن بالنسبة لنا السبب لم يكن واضحا ، لأن الحوار بدأ بطريقة إيجابية وبناءة وفجأة توقف ، وعقبته حملة تصعيد ونتمنى هذه المرة أن لا تكون تكرارا للمرات السابقة وان تكون هناك جدية مع المبادرة المطروحة من قبل دولة الكويت والمدعومة من قبل الولايات المتحدة.

وحول تعليق وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش عن الحوار بين قطر والسعودية والذي قال فيه إن دولة قطر تضرب اللحمة الخليجية بعرض الحائط وهي تريد ان تحاور السعودية دون أن تتكلم معنا ، قال سعادة وزير الخارجية المسألة لا تتعلق بضرب اللحمة وإذا كنا نتحدث عن ضرب اللحمة في مجلس التعاون الخليجي فيجب الحديث إلى دول الحصار التي قامت منذ البداية بالتهجم على دولة قطر ومحاصرتها ومحاصرة شعبها وتسيس شعوبها وكافة مناحي الحياة ضد دول قطر   .

وعن الإتهام بأن دولة قطر تفرق بين الدول فدولة قطر لا تفرق ولكن مع المملكة العربية السعودية كانت هناك أجواء إيجابية قد تقود إلى حوار وتقدمنا نحوها، وذكرنا بأن دولة قطر منفتحة على الحوار ومن يتقدم نحونا بخطوة ستنقدم نحوه بعشر خطوات ولكن يجب ان تكون خطوة جادة وصادقة. مضيفا : ونتعامل مع كل دول الحصار بنفس الطريقة ونحن حريصون على وحدة مجلس التعاون بغض النظر عما حدث  اليوم الكل يدرك أن هذه الأزمة وحصار دولة قطر اضر بمجلس التعاون واضر بسمعته الدولية وبسمعته أمام شعوبه  بشكل خاص.

وفيما يتعلق بالشائعات عن انسحاب قطر من مجلس التعاون وانها بالون اختبار اطلقته قطر وردت عليها بعد 15 يوما وقامت بنفيه، قال سعادته: نحن لا نحتاج إلى بالون اختبار فنحن نتخذ القرارات ونعلنها ونتحدث بكل شفافية أمام شعبنا وأمام العالم أجمع وعندما كان هناك محاولات وأجواء إيجابية تحدثنا عن ذلك ولم نخبئ شي، وبالنسبة لمسألة الشائعات هناك إحباط شعبي تجاه مجلس التعاون أصلا وفعاليته ولكن هذا لا يعني أن القيادة في دولة قطر تنظر إلى المجلس كمنصة للاجتماعات ولكن له رؤية مستقبلية وهي التي بني المجلس على أساسها أبائنا وأجدادنا، واليوم فلننظر لمن له المصلحة في إطلاق هذه الشائعة ومن له المصلحة في اخراج دولة قطر من منظومة المجلس، مضيفا أن دولة قطر لو ارادت الخروج من منظومة مجلس التعاون لخرجت في الأيام التي لم يتجاوب فيه المجلس كمنظومة تجاه الاعتداء الذي تم عليها في عام 2017  .

وقال سعادة وزير الخارجية إن هناك تساؤلات كثيرة عن مجلس التعاون وفعاليته ولكن دولة قطر تتصرف بشكل مسؤول ولن تكون السبب في انهيار هذه المنظومة، بالعكس نحن نرى أن علينا استغلال مثل هذه التحديات لتقوية هذه المنظومة ، ودولة قطر عندما بحثت عن حلول منذ البداية لم تبحث عنها لمصلحتها، نحن اليوم نعيش بشكل طبيعي بدون وجود علاقات مع السعودية أو الامارات أو البحرين ولكن للأسف نسمع أصوات من هذه الدول تقول إن هذه الأزمة لا تعنينا وسنعيش بدون قطر ، المسألة ليست أعيش بك أو أعيش بدونك ، نحن شعوب مترابطة مع بعضها، إذا لم نفكر في شعوبنا ومصلحة شعوبنا وكيف سيتعاملون مع المنطقة وتحدياتها في المستقبل، وفقط  فكرنا في انفسنا وفكرنا فقط في مصلحة دولة قطر بشكل خاص لقلنا أن هذا المجلس لا يساوي الورق الذي هو عليه، ولكن نحن نفكر في المستقبل وعندما بحثنا عن حل قلنا إن هذا الحل يجب أن يكون حل مقوي لمجلس التعاون ويؤكد أن هناك عدم تكرار لمثل هذه الأزمة ليس مع قطر فقط ولكن مع أي دولة من دول مجلس التعاون فيحب أن يكون هناك حوار حضاري تبنى على أساسه مؤسسة حضارية قوية تستطيع التجاوب مع طموحات شعوبنا في هذه المنطقة ، والمسألة ليست مزايدات وليست الحصار ، هذا يستمر سنة سنتين أو 50 سنة، وبعض المسؤولين للأسف في دول الحصار نحن نقول لهم هناك دول تتغير وهناك دول تختفي ودول تقوم فيجب أن ننظر إلى المسألة بروح مسؤولة أكثر.

وفي رده على سؤال حول الانطباع العام في الشارع العربي الذي يقول إن المنطقة وخصوصا دول الخليج ومن بينها دولة قطر تأتمر بأمر الولايات المتحدة الأمريكية فإذا واشنطن قالت تصالحوا يتصالحوا، قال سعادته في البداية لا شك أن الولايات المتحدة تربطها علاقات استراتيجية مع دول الخليج ومنها دولة قطر وهي علاقات على مستويات مختلفة سواء أن كانت أمنية أو اقتصادية أو في الطاقة وفي مجالات متعددة اخرى، مستطردا بالقول أنا هنا اتحدث فقط عن دولة قطر وليست مخول بالحديث عن بالنيابة عنهم، مضيفا أن دولة قطر بحكم هذه العلاقات الاستراتيجية يكون هناك نقاشات وحوارات لها مع الولايات المتحدة ولكن هذه النقاشات لا توجب علينا الأئتمار بأمر الولايات المتحدة فقد نتفق معها في وجهة نظر في ملفات معينة ونختلف معها في ملفات أخرى، ولكن الخلاف يكون بشكل حضاري ويحل بشكل حضاري ، ومسألة ان الولايات المتحدة إذا ارادت انهاء الأزمة تستطيع أن تنهيها واذا ارادت اشعال الأزمة تستطيع أن تشعلها اعتقد اذا كانت هذه النظرية صحيحة فهناك سؤال أكبر ما هي الدول التي تعلق مستقبلها ومستقبل شعوبها وشعوب منطقتها واختلاق أزمة مع دولة جارة فقط من أجل دولة واطفائها لأجل دولة مرة أخرى ، والسؤال الأكبر ماهي هذه الدول التي تشعل أزمة مع دولة قطر فقط بأمر خارجي، لا أعتقد ان المسألة هكذا، المسألة بشكل خاص أن دول الحصار الخلاف الجوهري لها مع دولة قطر أنها تريد دولة قطر تسير في نفس النهج السياسي الذي تسير فيه هذه الدول، نحن نحترم نهجمم السياسي قد تكون وجهة نظرهم صحيحة في بعض الأمور وقد تكون خاطئة في أمور أخرى وقد تكون وجهة نظرنا صحيحة في بعض الأمور وخاطئة في أمور أخرى، ولكن يجب ان نحترم بعضنا البعض ودولة قطر لن تكون دولة تابعة لأحد ولن تستمع لإملاءات أحد.

وبالحديث عن الازمات العديدة ومن بينها حصار قطر والخلاف الأمريكي الإيراني  وأزمة كورونا ووضعها للمنطقة على حافة الإنفجار ، قال سعادته إن أزمة كورونا لها اثر سياسي واجتماعي واقتصادي في المستقبل، ونحن لا نستطيع التنبؤ بفترة هذه الأزمات ولكن منطقة تعيش في هذه السخونة كل هذه الفترة تنبئ بأنه إن لم تكن هناك حكمة لإيجاد حلول لهذه المشكلات فسيحدث فيها انفجار ولذلك نحن نسعى إلى أن تسود الحكمة وان تسود لغة العقل بحيث يتم احتواء هذه الأزمات وحلها، مضيفا أن لأزمات لا تحل الا عبر حوارات حضارية ، واذا نظرنا عبر التاريخ فإن كافة الحروب والمواجهات العسكرية يخرج منها الطرفين بخسارة ويتم الاتفاق على أسس تسويات وليست على أساس هناك رابح وخاسر، ونحن نقول اليوم في وجود كل هذه الأزمات فأن جميعنا خاسرون فيها وجميع الأطراف خاسر فيها  ولكن متى ما كانت هناك لغة عقل ولغة حكمة لإستيعاب أننا خسرنا بما فيه الكفاية ويجب أن ننظر إلى المستقبل.

وفي رده على سؤال حول استغلال وسائل التواصل الإجتماعي التي دخل على خطها إعلاميون وسياسيون ، قال سعادته : للأسف صار هناك سوء استغلال لمساحة الحرية الموجودة والمتوفرة اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي والمواطن الفعلية لإساءة استخدام هذه الحرية نجدها في الوطن العربي وبالتحديد في الخليج، وتم تجييش مواقع التواصل الاجتماعي في حملة لشيطنة دولة قطر وخلق حالة من الكراهية ضد دولة قطر، وللأسف من قبل دول الحصار واستخدموا هذا السلاح لتجييش الشعوب وتجييش الرأي العام الإقليمي والدولي ضد قطر وهناك ردود قطرية على هذه الحملة وانا لا أقول أن هذه الردود صحيحة أو خاطئة وأن القطري على صواب والآخر على خطأ، فالجميع مخطئون في تجييش وسائل التواصل الاجتماعي بهذه الطريقة، وعند بداية الأزمة ذكرنا عدة مرات بأن لاتقحموا الشعوب في هذه الأزمة لا تقحموها في خطاب الكراهية، وللأسف وجدنا قوانين من دول الحصار تجرم التعاطف مع دولة قطر ومن يخرج على مواقع التواصل الاجتماعي ويدعو الى الاصلاح بيننا قد تكون نهايته غير محمودة، للأسف وجدنا خصوصا من مغردين بالإمارات تجاوزا على حرمات وتجاوزا على النساء وهذه التجاوزات كانت تعتبر خطا أحمر ليس بالنسبة لمجتمعاتنا فحسب ولكن لكل المجتمعات العربية والمجتمع الدولي بشكل عام، فأن يكون هناك تهجم على النساء رخيص بهذه الطريقة لم نراه سابقا في دول الخليج وكنا نتوقع ان لا نراه في دول الخليج في أي يوم، والآن للأسف أصبح عاديا.

وعن كيفية احتواء هذا الغضب وهذه المرارة من تعدي الخطوط الحمراء، قال سعادته إن المسؤولية تأتي من القيادة والسلوك يأتي من القيادة إذا كانت القيادة تسن السلوك الذي يتعامل مع المسألة بحرية ومسؤولية سيتعامل الجميع كذلك وإذا القيادة كانت تسمح بتجاوز الخطوط الحمراء فالجميع سيتجاوب معها بهذه الطريقة. مضيفا أن الإعلام مستقطب والحالة التي نمر بها في الخليج اليوم فهناك حالة من الاستقطاب الحاد بين كافة الوسائل الإعلامية، وقال إن الجزيرة تعتبر جزء من هذا الاستقطاب ولكن عندما اقارن الجزيرة بقنوات اخرى في المنطقة على الأقل الجزيرة ساهمت في الاستقطاب ولكن بشكل أكثر مهنية من غيرها  فالأخرون ينقلون أخبار كاذبة ونقلون تزوير وتشويه وهذا دور سلبي وهدام في مجتمعاتنا في المستقبل.

وفي ختام برنامج لقاء اليوم أجاب سعادته عن سؤال شخصي حول تسلمه وزارة الخارجية قبيل الأزمة الخليجية بسنة وهل كان يتصور أن هذه الأزمة ستطول كل هذه الفترة؟، أجاب سعادته بالقول عندما تشرفت بتكليف حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى بتسلم حقيبة وزارة الخارجية كانت توجيهاته واضحة بأن الأولوية لنا في العلاقات هي تطوير العلاقات الخليجية وتوثيقها بشكل أكبر ،مضيفا أنه كما أتت هذه الأزمة بشكل مفاجئ بالنسبة لنا وباختلاق أسباب أيضا يفاجئنا طول المدة ولكن اليوم تحدثنا بعد ثلاثة سنوات نحن تعودنا على هذا النمط من المفاجئآت السلوكية التي نجدها للأسف من دول الحصار وبعد السلوكيات الغير متوقعة ، ونحن دائما ندعوا أن تسود لغة الحكمة، مضيفا بالقول: ومايؤلمني اليوم وأنا انظر اليه شخصيا مع مرور 3 سنوات من الأزمة حجم الاستقطاب الذي أصبح بين شعوبنا في المنطقة بشكل لا يصدق ولا يطاق ، مضيفا النزول الأخلاقي في وسائل التواصل الإجتماعي بسبب هذه الأزمة هذا شيء علينا وعلى مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة  أيضا.

المصدر: al-sharq

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
Tags
Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button

Subscribe to our mailing list

* indicates required
Email Format
Close
Close