😎 LifeStyle

Garangao festivities to be marked tonight

إحتفالات القرنقعوه تنطلق مساء اليوم

Doha: The Cultural Village Foundation – Katara yesterday started celebrations for the festival of Garangao, which comes to mark the mid-Ramadan as a commemoration to authentic Qatari cultural heritage. The festival will be celebrated across the country tonight.

Several festivities took place in the main venues of Katara where gifts and the Garangao sacks were distributed among children according to the tradition. The Garangao sacks usually contain different kinds of nuts and sweets, especially blended and decorated for this unique occasion.

The children received the gifts at the Katara Amphitheatre in the Katara esplanade where they wore special costumes designed for this specific occasion.

Katara has always been keen to celebrate the Garangao every year as part of its commitment to preserve the culture and heritage of Qatar.

Katara is organising several workshops for children related to Ramadan such as the making of the Ramadan lantern and Ramadan decorations.

يحتفل اليوم أطفال قطر بليلة القرنقعوه، التي توافق ليلة منتصف شهر رمضان من كل عام، حيث تعتبر المشاركة في هذه الليلة التراثية عادة مهمة، تناقلتها الأجيال منذ القدم وما زالت مستمرة حتى الآن، حيث تحرص كافة مؤسسات ووزارات الدولة على المشاركة بالاحتفال، من خلال تنظيم سلسلة من الفعاليات، بهدف إحياء الموروث الشعبي والتعريف بالعادات والتقاليد الرمضانية الأصيلة ليعيش الأطفال وعائلاتهم أجواء احتفالية غاية في البهجة والفرح، ووسط الأهازيج والأغنيات التي تعيد ذكريات الأمس وتجدد تراثه وتقاليده، كما تهدف لتدريب الأطفال والناشئة على اكتساب مهارات شعبية قديمة، وكذلك تعريف أفراد المجتمع بماضي هذه الاحتفالية وقيمتها لدى المجتمع القطري.

وقد أوضح خليفة السيد محمد المالكي، باحث في التراث الشعبي القطري لـ الشرق، أن القرنقعوه أو القرقيعان، وهما كلمتان دارجتان في المجتمع القطري، حيث يعتمد الاختلاف في النطق حسب المناطق، فكل منطقة في قطر تنطقها حسبما تعودت، مشيرا إلى أن القرنقعوه كان يعتمد قديما على الحصى الصمى والكيس، فالحصى جاءت منه تسمية بقرقعة الحصى، فالأطفال كانوا يذهبون عند بيوت الجيران، ويقرقعون بالحصى وهم يرددون الأهازيج الشعبية.

وتابع قائلا: والكيس لجمع المكسرات، والتى كانت بسيطة جدا، مثل السوداني واللوز او البيذان والجوز والنخى والنقل والذي يشبه نواة ثمرة التفاح، إضافة إلى بعض الحلويات مثل الملبي والمقاريع والتين المجفف، وكلها اشياء بسيطة جدا، ولكنها كانت تعبر عن فرحة الأولاد والبنات.

* أهازيج خاصة

وأشار إلى أنه من عادة القرنقعوه، أن يطوف الأطفال منازل الفريج، مطلقين أهازيجهم الخاصة بالقرنقعوه، وبعض الأدعية لأهالي البيوت، حيث يقفون في حوش بيت الجيران، ويقومون بتمجيد صاحب البيت، فمثلا كانوا يرددون بعض الأهازيج منها “: قرنقعوه قرقاعوه عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم يا مكة يا المعمورة يا أم السلاسل والذهب يا نورة عطونا من مال الله يسلم لكم عبد الله.. عطونا دحبة ميزان يسلم لكم عزيزان..عطونا دحبة قلة يسلم لكم عبد الله.. عطونا دحبة ليفة يسلم لكم خليفة “.

ولفت إلى أن الاطفال كانوا يذهبون ويتجولون في الفريج بأنفسهم، ويتنقلون من بيت لآخر، مشيرا إلى ان اهم ما كان يميزهم ان جميع اهل الفريج والاطفال يعرفون بعضهم البعض.. واستطرد قائلا: تأتي ليلة القرنقعوه، في ليلة النصف من رمضان، والتي تعد بمثابة فرحة كبيرة ينتظرها الاطفال والكبار، لمكافأة الأطفال الذين صاموا، وتشجيعا لهم ليكملوا صيام شهر رمضان، ثم يكافأون بالعيدية.

ونوه المالكي إلى أن المسحراتي أيضاً، كان له نصيب من ليلة القرنقعوه، حيث انه يشارك الجميع سعادتهم بتجواله بين البيوت بطبله مردداً الأدعية، ويستقبل ما يجود به الأهالي أرزّ أو تمر أو غيرهما من الأغراض العينية، إضافة إلى نصيبه من المكسرات، وأيضا له مكافأة العيدية بعد انتهاء شهر رمضان، حيث يتم اعطاؤه مبلغا من المال، لافتا إلى أن اهم ما يميز هذه الليلة المحفورة في الذاكرة مساعدة الأهالي من الفريج الواحد بعضهم بعضا، ولكسب الأجر والثواب في هذا الشهر الفضيل.

* اختلاف الاحتفال

وأكد أن الاحتفال بالقرنقعوه في منطقة شرق يختلف عن الاحتفال بها في الدوحة، حيث كان اهل الخور، يقرقعون العصر وليس بالليل، وذلك لأنها كانت غير مهيأة لخروج الأطفال وقت المساء، لذلك جرت العادة على الاحتفال العصر حفاظا على سلامة الأطفال، أما أهل شرق، فكان يتجمع الأطفال على قسمين، الأطفال من 6 إلى 12 عاما، يحملون الحصى والكيس، بينما الأطفال او الشباب من سن 12 إلى 16 عاما، فكانوا يذهبون إلى بيت العدة او الفرقة في الفريج، لأخذ الطبول والتارات، وكانوا يسيرون نحو البيوت في جماعات، ويجوبون الفريج يغنون ويطقون الطبل، ومعهم كيس واحد كبير اشبه بالشوال، ويرددون الأهازيج مثل ” في ذا الكون منزلنا عسى الله ينصرنا.. هللت مكة وقالت.. مرحبا بالزائرين.. مرحبا يا محمد والصحابة أجمعين” أو يرددون ” في ذا الكون منزلنا عسى الله ينصرنا.. عطونا الله يعطيكم.. بيت مكة يوديكم” مثل الصغار.

* استعدادات بسيطة

وأوضح الباحث في التراث القطري، أن الاستعدادات كانت تبدأ من 12 أو 13 من شهر رمضان، فكانت تتميز بالبساطة، حيث كانت تقتصر على شراء المكسرات والحلوى من السوق، وكانت عبارة عن سلة بالوزن، مثل ربعة أو نص ربعة، وليست أكياسا مثل الوقت الحاضر، مشيرا إلى أن اهل البيت كان يشترون الوزن الذي يناسبهم، ويخلطونها على بعض في جدر كبير، او جفير المصنوع من سعف النخيل.. واستطرد قائلا: كانت العائلات القطرية، تقوم بعمل الاكلات الشعبية مثل الهريس او الثريد او المجبوس، وذلك لتوزيعها على الجيران وبيوت الفريج قبل المغرب، حيث كان يتم إرسالها مع الأطفال، ثم يبدأ الاحتفال بالقرنقعوه وتردديد الأهازيج من بعد صلاة المغرب وحتى بعد صلاة التراويح.

وأعرب المالكي عن أمله ان تقوم القنوات التلفزيونية، بتوثيق وعرض ليلة القرنقعوه بين الحاضر والماضي، ليرى الأجيال الناشئة كيفية الاحتفالات قديما.

* إحياء العادات والتقاليد

وأكدت الباحثة سلمى النعيمي، رئيس لجنة التراث بالمؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، أنه رغم تطور العصر، والذي أثر على العادات والتقاليد وطبيعتها ونوعيتها، إلا أنه ولله الحمد، ما زال المجتمع القطري محافظا على إحياء عاداته وتقاليده القديمة وموروثاته الشعبية، مشيرة إلى أن الاحتفال بليلة القرنقعوه قديما، كان بسيطا رغم عدم وجود التنوع التجاري، إلا أن السوق والحياة الاقتصادية كانت ايضا بسيطة جدا.

وقالت: يستعد الأهالي لهذه المناسبة، وذلك عن طريق قيام الأم أو الجدة بحياكة أكياس القرنقعوه من بقايا ملابس قديمة أو من الأقمشة المتوافرة في المنزل، في أجواء من الألفة الأسرية والاجتماعية والأمان، حيث كان يجوب الأطفال شوارع الفرجان، وكانوا يرتدون ملابسهم العادية الشعبية، وكان يتم شراء الحلويات والمكسرات بمختلف أصنافها وأشكالها، وتخلط بعضها مع بعض، وكان يستعيض البعض قديما بتوزيع الرطب والرهش والحب او السمبل، وذلك لعدم توافر الحلويات والمكسرات وقتها، بعد قيام الأطفال بترديد اهازيج القرنقعوه تقدم الأمهات الحلوى والمكسرات وبكمية تسعد الأطفال، حيث يتزاحم الأطفال ويتنافسون على جمع أكبر قدر ممكن منها.

وأشارت النعيمي، إلى أن أدوات القرنقعوه قديما، فكان يوضع في الجفير او المنسف وهو عبارة عن صحن مصنوع من سعف النخيل، مؤكدة أن صاحبة البيت كانت تنتظر أطفال الفريج، والذين كانوا يطوفون الشوارع والبيوت في أمان، وسط أجواء الفرحة الغامرة.. واضافت: ما زالت معظم الأسر القطرية، يوم القرنقعوه لا تخرج ايضا من البيوت، وخاصة راعية المنزل، حيث تتجمع العائلات والأقارب والاصدقاء في منزل العائلة، للاحتفال بالقرنقعوه.

ولفتت إلى أن تجمعات الأهل في القرنقعوه، اصبحت عادة خلقت نوعا من التوازن، كما انها تعتبر فرصة لصلة الأرحام والتزاور بين العائلات والاقارب، خاصة أن الأسر تصاحب أبناءها للمرور على بيوت الاقارب الأهل والعم والخال، وذلك ليشاركوهم فرحة الاحتفال بالقرنقعوه، لذلك تعتبر مناسبة جيدة للتواصل الاجتماعي وصلة الأرحام.

والقرنقعوه هي سلة كبيرة مصنوعة من سعف النخيل يحملها أطفال الحي أو “الفريج” ويطوفون بها على أبواب سكان الحي، ويطلبون منهم المشاركة بوضع خليط من المكسرات فيها، وتجدر الإشارة إلى أنّ تسمية هذه الاحتفالية تختلف بين الدول الخليجية فيقال “القرنقعوه” أو”القرقيعان”، إلا أن الطريقة الاحتفالية تظلّ متشابهة، حيث يبدأ الاحتفال بعد صلاة المغرب مباشرة، فيتجمع الأطفال في جماعات تطوف على البيوت، وهم يرددون أهازيج خاصة بهذه المناسبة.

* الملابس التقليدية

ويتزين الأطفال في ليلة “القرنقعوه” بالملابس التقليدية الشعبية، ذات الطابع الخليجي الخاص، حيث يرتدي الأولاد الثياب البيضاء الجديدة ويعتمرون “القحفية” وهي طاقية مطرزة عادة بخيوط فضية، بالإضافة إلى “الصديري” المطرز وهو رداء شعبي يلبس على الثوب ويتدلى حتى الخصر.

أمّا الفتيات فيرتدين فوق ملابسهن العادية “الثوب الزري” وهو ثوب يشع بالألوان ومطرز بالخيوط الذهبية، ويضعن أيضا “البخنق” لتغطية رؤوسهن، وهو قماش أسود تزينه أيضا خيوط ذهبية في الأطراف، إلى جانب وضع بعض الحلي التقليدية. ويردد الأطفال في ليلة القرنقعوه: “قرنقعوه قرقاعوه عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم يا مكة يالمعمورة يا أم السلاسل والذهب يانورة”.

* الموروث الشعبي

وتعد القرنقعوه من أبرز العادات والتقاليد المحفورة في ذاكرة الموروث الشعبي القطري، كونها من أهم ميادين هذا التراث الذي يتحكم في سلوك الأفراد، ويعزز من نسيج المجتمع، وترابط كيانه الاجتماعي.

والقرنقعوة أو القرقيعان تعتبر عادة شعبية قديمة موروثة عن الآباء والأجداد، والذين توارثوها بدورهم فنقلوها إلى الأبناء والأحفاد، وهي بحسب العادات والتقاليد الخليجية تعني الشيء المخلوط المتعدد الأصناف.

مثل هذه العادات نمت وترسخت عبر التاريخ، واستمد هذا النماء جذوره من التراث الشعبي الأصيل، حتى عشقها الصغار وأحبها الكبار، ما حدا بجميع أهل قطر المشاركة فيها، وهو ما يعكس قوة التلاحم الاجتماعي، وينم في الوقت نفسه عن ترابطه داخل المجتمع القطري.

ولذلك، تسهم ليلة القرنقعوه وبشكل كبير في تعزيز التفاعل الاجتماعي بين أبناء الفريج الواحد، وهو ما يؤدي بدوره إلى إكساب شخصية الأطفال أنماطاً سلوكية تسهم في تشكيل شخصياتهم، وتغرس في نفوسهم القيم الدينية السامية لما يحتله شهر رمضان المبارك من مكانة متميزة في النفوس.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
Tags

Related Articles

Back to top button

Subscribe to our mailing list

* indicates required
Email Format
Close
Close
X